English
Subscribe : Magazine | Newsletters
Register | log in
HomePage
اعلان ٢
اعلان
مسئولية اجتماعية
توظيف ومهارات
مؤتمرات وأحداث
اكتشافات ومشروعات
Photos
Our Application
"جون" السيسى فى مرمى اسرائيل
13. October 2021

كتب : أشرف فكرى

خلال خطاب للرئيس عبدالفتاح السيسى فى فبراير 2018 تحدث احراز المصريين "جون جامد جداً" فى إشارة إلى اتفاق استيراد الغاز الاسرائيلى المبرم بين مصر واسرائيل عقب التوصل إلى تسوية لقضايا التحكيم الدولى الناجمة عن إنهاء مصر العمل باتفاق  تصدير الغاز الاسرائيلى فى 2012 عقب ثورة 25 يناير 2011.

لم يدر ببال كثير من المراقبين كيف تمكنت مصر من إحراز هذا الجون وسط أرقام وتكهنات مثارة تفيد بأن مصر سوف تستورد الغاز الأسرائيلى بأكثرمن 5 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية وهى أرقام قيل وقتها بأنها تتجاوز سعره فى السوق العالم والتى تقارب 3 دولار مما جعل الكثير يشيرون إلى أن مصر والتى قامت بالاستحواذ على أغلب أسهم شركة غاز شرق المتوسط من المساهمين سوف تتكبد خسائر فادحة من تطبيق هذا الاتفاق لكن جاءت الأيام لثبت صحة كلام الرئيس السيسى عن "الجون" الذى أحرزته مصر والذى قال في حديثه أيضا إن الحكومة ليست طرفاً في هذا الموضوع وهو أمر يخص القطاع الخاص..

هذا الهدف يمكن أن تلمسه بوضوح من خلال مطالعة أسعار الغاز المسال فى السوق العالمى خاصة الشحنات الفورية منها تجاوزت حدود 2008 وبلغت فى أقصاها 50 دولار لكل مليون وحدة حرارية لتصل فى المتوسط حاليا ًمابين 35 إلى 40 دولار بما يظهر إن مصر حققت أرباح تتجاوز 8 مرات قيمة ما تقوم بشرائه من اسرائيل لتتحول الصفقة التى قيل أنها دمار على مصر إلى رخاء وأرباح لم يكن ببال الكثير تصورها.

فمصر التى تقوم باستيراد أكثر من 400 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الأسرائيلى طبقا للاتفاق المبرم مع مطورى حقول الغاز الأسرائيلى تقوم بتسيلها عبر وحدات الأسالة فى أدكو ودمياط وبيعها بأسعار فلكية فى الوقت الراهن نتجة شح المعروض مع الغاز فى السوق العالمى مع ضغط روسيا على كبار مستوردى الغاز فى أوروبا لخرق العقوبات الأمريكية المفروضة على خط نورث ستريم 2 والذى تستعد لتشغيله قريباً.

هذه الاهداف التى تحققت تثبت صحة مقولة الرئيسى السيسى أن مصر  هي التي أحرزت "جول كبير جدا" بالنجاح في الاستفادة من الغاز الذي يخرج من دول المتوسط، عبر المنشآت البترولية المصرية، من خلال السماح للشركات الخاصة بأن تستورد الغاز من هذه الدول ثم تستخدم المنشآت البترولية المصرية في عمليات التكرير والتسييل والمعالجة والتنقية، على أن يتم تصديره مرة أخرى،" مشيراُ الى أن بلاده ستستفيد ماديا من كل هذه المراحل.

هذه النتائج الاقتصادية المباشرة تثبت فى نفس الوقت سلامة وصدق موقف القائمين على تسوية ملف الغاز مع اسرائيل وفى مقدمتهم المهندس محمد شعيب والذى استطاع من خلال خبرته ووطنيته تحويل دفة اتفاق خاسر بكل المقاييس للاقتصاد المصرى إلى واحد من أبرز المكاسب المحققة لمصر على مستوى تأمين الطاقة للسوق المحلى ولعب دور محورى فى تجارة الغاز فى منطقة الشرق الأوسط .