تحوُّل مصانع الطوب إلى «الغاز الحيوى» يصطدم بعوائق التكلفة

تسعى مصانع الطوب إلى تنويع مصادر الطاقة المستخدمة فى عمليات الإنتاج، فى ظل الارتفاع المستمر فى أسعار الغاز الطبيعى وتكرار اضطرابات الإمداد.

وتُعد الطاقة الحيوية المستخرجة من المخلفات الزراعية وروث الحيوانات أحد البدائل المطروحة، لكنها لا تزال تواجه تحديات كبيرة ترتبط بالكُلفة الاستثمارية والبنية التحتية التقنية.

قال المهندس على سنجر، رئيس شعبة الطوب بغرفة صناعة مواد البناء باتحاد الصناعات، إن نحو ثلثى مصانع الطوب الطفلى تعتمد على الغاز الطبيعي، بينما يعتمد الباقى على المازوت، الذى شهد انقطاعات متكررة خلال الفترة الماضية قبل أن تعود الإمدادات إلى طبيعتها مؤخراً.

وأضاف «سنجر» ل »، أن عدداً من المصانع بدأ تجريبياً اختبار حلول بديلة، من بينها الغاز الحيوى المستخرج من روث الحيوانات أو محطات معالجة الصرف الصحي، إلا أن تلك المشاريع لا تزال محدودة النطاق بسبب ارتفاع تكلفة إنشاء وحدات الإنتاج، المعروفة باسم “الدايجستورات”، إلى جانب صعوبة صيانتها واحتياجها إلى كوادر فنية متخصصة.

وأوضح أن التقنية تتطلب تجهيزات معقدة تشمل أنظمة تخمير وعزل وضغط وفصل للغاز، مما يجعل تكلفة الدخول فى هذه التكنولوجيا مرتفعة، وغير مناسبة فى الوقت الراهن لمعظم مصانع الطوب، التى تعمل غالباً بهوامش ربح منخفضة ولا تمتلك القدرة على تحمّل استثمارات طويلة الأجل.

وأشار إلى أن بعض الدول فى أوروبا وأمريكا الجنوبية تعتمد بشكل موسّع على الوقود الحيوى المنتج من المخلفات الزراعية مثل قش الأرز، وحطب القصب، وبقايا الذرة والقمح، لكن هذه المواد تشهد منافسة قوية فى السوق المحلى مع قطاع الأعلاف الحيوانية، ما قلل من إمكانية استخدامها كمصدر بديل للطاقة فى المصانع المصرية.

ويضم قطاع الطوب الطفلى فى مصر نحو 700 مصنع، تتركز غالبيتها فى مناطق جنوب الجيزة، وتصل استثمارات المصنع الواحد إلى ما بين 40 و50 مليون جنيه، بحسب حجم المعدات ومساحة التشغيل.

شاهد أيضاً

“طاقة عربية” تدرس التوسع في أسواق العراق وليبيا والأردن

كشفت شركة طاقة عربية، عن استراتيجيتها للتوسع الإقليمي خلال المرحلة المقبلة، والتي تضع على رأس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *