“برنت” يتجاوز 110 دولارات مجدداً وسط ترقب لرد واشنطن على مقترح طهران

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ ثلاثة أسابيع متجاوزة 110 دولارات للبرميل في لندن، مع ترقب المتداولين الرد الأميركي على مقترح إيراني لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

صعد خام “برنت”  ليتخطى 111 دولاراً للبرميل، لتصل مكاسبه هذا الأسبوع إلى نحو 10%، فيما كان خام “غرب تكساس” الوسيط فوق  98 دولاراً.

وعقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اجتماعاً لمناقشة المقترح، لكنه تمسك بـ”خطوط حمراء” في أي اتفاق لإنهاء الحرب، بما في ذلك منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

استمرار الحصار يضغط على الإمدادات والأسعار

رغم أن وقف إطلاق النار صمد إلى حد كبير منذ أوائل أبريل، فإن الحصار المفروض على مضيق هرمز من قبل إيران والولايات المتحدة، خفّض حركة العبور اليومية عبر الممر المائي إلى ما يقرب من الصفر.

وقد أدى الإغلاق إلى خنق تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات النفطية، ما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع وأثار مخاوف من أزمة تضخم.

 

قالت فلورنس شميت، استراتيجية الطاقة لدى “رابوبنك”: “يبدو أن المقترح الإيراني الأحدث لن يفضي إلى نتيجة، إذ يُستبعد أن تقبله الولايات المتحدة، وتواجه أسواق النفط حالياً حقيقة عدم وجود حل سريع للحصار”، وأضافت أن “جزء كبير من نزعة العزوف عن المخاطرة التي قادت الأسواق خلال الأسابيع الماضي بدأت تنحسر، لتفسح المجال أمام نظرة أكثر تشاؤماً تجاه الإقبال على المخاطرة”.

مقترحات إيرانية وتشكيك أميركي

أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الأحد، بأن وزير الخارجية عباس عراقجي سيبلغ باكستان، التي تتوسط في محادثات السلام، بأن الصراع قد ينتهي إذا رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري، ووافقت على إطار قانوني جديد لحركة المرور عبر المضيق، وقدمت ضمانات بعدم تنفيذ أي عمل عسكري مستقبلي ضد إيران.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، أن ترمب وفريقه للأمن القومي متشككون في المقترح الإيراني، لكنهم سيواصلون التفاوض، وأن البيت الأبيض من المرجح أن يقدم رده ومقترحاته المضادة في الأيام المقبلة.

 

وأضاف التقرير أن الرئيس الأميركي أشار إلى عدم استعداد طهران لتلبية مطالبه الرئيسية بإنهاء تخصيب اليورانيوم والتعهد بعدم تصنيع سلاح نووي.

من جهته، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن إيران لا تزال ترغب في الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز، معتبراً ذلك غير مقبول بالنسبة للولايات المتحدة، وذلك في مقابلة مع “فوكس نيوز” بثت يوم الإثنين. وقبل الحرب، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر هذا الممر المائي الضيق.

اضطراب الشحن وتراجع الإمدادات

أظهرت بيانات أن ناقلتي نفط مرتبطتين بإيران، اعترضتهما القوات الأميركية قرب سريلانكا الأسبوع الماضي ضمن الحصار، قد أوقفتا مسارهما غرباً في المحيط الهندي، وعادتا أدراجهما.

وبدأ الحصار الأميركي على حركة الشحن من وإلى الموانئ الإيرانية في 13 أبريل، وقد أدى إلى تحويل مسار عشرات السفن.

كما تعاني إيران من نقص حاد في أماكن تخزين نفطها الخام، مما يزيد من احتمالية اضطرارها إلى خفض إنتاجها بشكل أكبر، وفقاً لشركة تحليل البيانات “كبلر”.

 

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن قطاع النفط الإيراني “بدأ في تقليص الإنتاج” نتيجة الحصار.

اعتبرت لينه تران، محللة الأسواق لدى “إكس إس دوت كوم” (XS.com) في مدينة هو تشي منه في فيتنام، أن “أسواق العقود الآجلة” تتوقع استمرار تقليص الإمدادات لفترة طويلة، ولا تزال المخاطر الجيوسياسية مرتفعة”. وأضافت أنه “رغم ذلك، فإن أي تقدم ملموس في المفاوضات قد يؤدي إلى تصحيح حاد”.

وفي أحدث التعاملات، ارتفع سعر مزيج “برنت” في العقود الآجلة للتسوية في يونيو 2.7% إلى 111.10 دولار للبرميل عند الساعة 8:53 صباحاً في لندن، فيما صعد في عقود التسوية في يوليو الأكثر تداولاً بالنسبة نفسها إلى 104.40 دولار للبرميل. وارتفعت العقود المستقبلية لخام “غرب تكساس” الوسيط

شاهد أيضاً

“مصر القابضة للتأمين” تعتزم إطلاق صندوقي أسهم بـ5 مليارات جنيه

تتجه شركة “مصر القابضة للتأمين” لإطلاق صندوقين جديدين للاستثمار في الأسهم بالبورصة المصرية قبل نهاية يونيو المقبل، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *