حرب إيران تجبر دولاً آسيوية على شراء الغاز المسال بأسعار باهظة

 

أُجبرت باكستان وبنجلاديش على شراء بعض من أغلى شحنات الغاز الطبيعي المسال منذ سنوات، بعدما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى تقييد الإمدادات، ما زاد الضغوط على المالية العامة في البلدين، ودفعهما إلى إعادة النظر في مدى اعتمادهما على هذا الوقود فائق التبريد.

اشترت شركة “باكستان إل إن جي” (Pakistan LNG) الحكومية شحنة للتسليم في أواخر يوليو بسعر بلغ نحو 21.88 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية يوم الاثنين، وهو أعلى سعر تدفعه منذ عام 2022، بحسب متعاملين مطلعين على الصفقة. كما اشترت الجهة الحكومية المسؤولة عن استيراد الغاز في بنغلاديش شحنة واحدة على الأقل للتسليم في أغسطس بأسعار مرتفعة الأسبوع الماضي، وفقاً للمتعاملين.

أزمة الغاز في جنوب آسيا

أدى استمرار تعطل الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، إلى ارتفاع الأسعار الفورية وتعميق أزمة الطاقة في أكثر دول جنوب آسيا هشاشة. وتعاني باكستان وبنغلاديش انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي، بعدما ألغت قطر، أكبر موردة لهما، الشحنات المقررة مع إغلاق منشآت التصدير التابعة لها في مارس عقب هجوم إيراني.

بلغت تكلفة الشحنات الفورية نحو ضعف ما كانت ستدفعه الدولتان مقابل الإمدادات طويلة الأجل من قطر. كما أرجأت الدولة المنتجة في الخليج العربي خطط استعادة الإنتاج عقب التصعيد الذي شهده محيط مضيق هرمز مؤخراً.

ورغم أن المشتريات الطارئة قد تساعد في تجنب تفاقم نقص الكهرباء على المدى القريب، فإن الأسعار المرتفعة تضغط على المالية العامة وتزيد الضغوط على البلدين لرفع تعرفة الكهرباء والغاز. كما تُسرّع الأزمة الجهود الرامية إلى تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال المستورد.

شاهد أيضاً

“المحطات النووية”: ملتزمون بأعلى معايير الأمان في مراحل إنشاء محطة الضبعة

أكدت هيئة المحطات النووية، الالتزام بالتطبيق الكامل لأعلى معايير الجودة والسلامة والأمان النووي في جميع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *