تسعى شركة “مصفاة الذهب السعودية” إلى توسيع أعمالها خارج المملكة، مستهدفة ست دول، بالتوازي مع خطتها لطرح 30% من أسهمها في سوق الأسهم السعودية الرئيسية، بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي سليمان العثيم خلال مقابلة مع “الشرق بلومبرغ”.
أوضح العثيم، خلال المقابلة التي أجراها محمد السلطي وسحر الميرازي ببرنامج “أسواق الشرق”، أن شركته تستهدف أسواق مصر، حيث قدمت طلباً بالفعل للحصول على رخصة فيها، إلى جانب إريتريا وإثيوبيا وسلطنة عُمان والأردن والسودان، ضمن خطة لمضاعفة إنتاجها من الذهب إلى ما بين 5 و10 أضعاف بحلول 2030، من نحو طن واحد سنوياً تنتجه حالياً في المملكة.
تمتلك عائلة العثيم شركة “مصفاة الذهب” بالكامل، وتتماشى خطتها للإدراج مع مساعي المملكة لاجتذاب المزيد من الشركات العائلية إلى سوق الأسهم.
تمتلك “مصفاة الذهب السعودية”، ثاني أكبر شركة تعدين في المملكة، 40 رخصة معتمدة في المملكة، تغطي مراحل النشاط بدءاً من الاستكشاف وحتى الإنتاج النهائي، بحسب الرئيس التنفيذي.
تأتي خطط التوسع في وقت تراهن فيه السعودية على قطاع التعدين لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط. ورفعت المملكة تقديرات قيمة مواردها المعدنية غير المستغلة إلى نحو 2.5 تريليون دولار، من 1.3 تريليون دولار سابقاً، مدفوعة باكتشافات جديدة وارتفاع قيمة المعادن المرتبطة بتحول الطاقة.
مصر ستكون إحدى الأسواق الرئيسية في خطط التوسع الخارجي، إذ كشف العثيم أن “مصفاة الذهب السعودية” تقدمت للحصول على رخص للتنقيب عن الذهب في 7 مناطق، ورصدت نحو 10 ملايين دولار كاستثمارات أولية لأعمال الاستكشاف، على أن ترتفع استثماراتها إلى نحو 200 مليون دولار حال الانتقال إلى مرحلتي الإنتاج والتصنيع.
وقال: “طموح الشركة في السوق المصرية لا يقتصر على الاستكشاف، إذ تسعى إلى بناء نشاط متكامل يمتد إلى استخراج الذهب وتصنيعه في حال نجاح أعمال التنقيب والحصول على التراخيص اللازمة”.
كانت “الشرق بلومبرغ” قد كشفت في وقت سابق هذا الأسبوع عن تقدم الشركة بطلب للحصول على رخص للتنقيب في المناطق التي طرحتها الحكومة المصرية بالصحراء الشرقية، فيما قال مسؤول حكومي مصري حينها إن الشركة تستهدف الفوز بأكثر من خمس مناطق.
وكشف العثيم حينها أن الشركة تتطلع للحصول على رخصة للتعدين وبدء إنتاج الذهب قبل عام 2030، وتستهدف تطوير مناجم في مصر تضاهي منجم “السكري” من حيث الحجم والإنتاج.
طرحت الحكومة المصرية في يوليو الماضي مزايدة عالمية للتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة في 260 منطقة بالصحراء الشرقية وفق نظام القطاعات المفتوحة، الذي يسمح للشركات بالتقدم بعروضها دون التقيد بموعد إغلاق واحد، وباستخدام نظام الإتاوة والضرائب المعمول به عالمياً.
تستهدف القاهرة جذب نحو مليار دولار من الاستثمارات السنوية في قطاع التعدين بحلول 2030، ورفع إنتاج الذهب إلى نحو 800 ألف أونصة سنوياً. وبلغ إنتاج البلاد من الذهب نحو 554.9 ألف أونصة خلال العام المالي 2024-2025، بزيادة 15.5%، وفق وثيقة حكومية حصلت عليها “الشرق بلومبرغ” ونشرتها في وقت سابق.
petro-mining نعمل اليوم بلغة المستقبل