أخطرت الحكومة المصرية شركات “أبو قير للأسمدة” و”مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)” و”المصرية للأسمدة” بزيادة نسبة خفض إمدادات الغاز الطبيعي إلى نحو 33% اعتباراً من اليوم الأحد، بدلاً من 20% منذ بدء تطبيق إجراءات التقليص في الأول من نوفمبر الجاري، بما يعادل وقف خط إنتاج كامل في كل مصنع، على أن يستمر الخفض لأجل غير مسمى، بحسب مسؤول حكومي تحدث لـ”الشرق بلومبرغ”، شريطة عدم نشر اسمه.
القرار يأتي في ظل ارتفاع أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال عالمياً وزيادة تكلفة تدبير احتياجات السوق المحلية من الواردات، مع تراجع الإنتاج المحلي مقارنة بالاستهلاك.
تكلفة الغاز تضغط على المصانع
تخضع أسعار الغاز الطبيعي المورد لمصانع الأسمدة الأزوتية لآلية تسعير مرتبطة بالأسعار العالمية، وتشير بيانات منشورة إلى ارتفاع التكلفة الفعلية على بعض المنتجين إلى أكثر من 9 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية خلال أواخر أبريل 2026، مقارنة بنحو 5.5 دولار في مارس من العام نفسه.
وعلى الجانب الآخر، بلغ مؤشر أسعار الغاز الطبيعي المسال الآسيوي (JKM)، أحد أبرز المؤشرات المرجعية لتسعير الشحنات الفورية، نحو 31.49 دولار للمليون وحدة حرارية بريطانية في 7 نوفمبر الجاري، ما يعكس ارتفاع تكلفة تدبير الغاز من الأسواق العالمية، وإن كان هذا المؤشر لا يمثل بالضرورة سعر شراء جميع الشحنات المصرية.
تختلف تكلفة الغاز المستورد عن سعر البيع للمصانع، إذ تتحمل الدولة تكلفة تدبير الشحنات ونقلها وإعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية، فيما تخضع المصانع لمعادلات وأسعار توريد تحددها آليات التسعير المعمول بها.
petro-mining نعمل اليوم بلغة المستقبل