توقف الغاز القطري المسال يعيد رسم خريطة الطاقة.. بلا منتصر واضح

لم تحدث الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران صدمة ضخمة في السوق عند بدايتها، لأنها سُعرت مسبقاً. ولكن النتائج التي تترافق مع هذه الحرب، من شأنها أن تؤدي إلى اضطرابات ضخمة، خصوصاً في أسواق الغاز المسال.

بدأت أسوأ مخاوف أسواق الغاز بالتحقق، إذ أسفرت الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، وتهديدها بإغلاق مضيق هرمز، عن وقف “قطر للطاقة” إنتاج الغاز المسال بعد هجمات، ما أدخل السوق بحالة هلع، ورفع أسعار الغاز في أوروبا بنحو 54%، وسط مخاوف كبرى بشأن آفاق هذا القطاع خصوصاً إذا طالت الأزمة.

كما ارتفعت أسعار استئجار ناقلات الغاز المسال إلى 200 ألف دولار يومياً، أي ما يقارب ضعف ما كان أصحاب السفن والوسطاء يتقاضونه قبل أقل من يوم.

قد لا تقتصر الارتفاعات عند هذا الحد، إذ كتب محللون في “غولدمان ساكس” في مذكرة نشرت في 1 مارس، أن أي توقف لحركة الملاحة في المضيق لمدة شهر، من شأنه أن يرفع أسعار الغاز الأوروبية والآسيوية بنسبة 130%، إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

 أما إذا استمرت لأكثر من ذلك، فرجح المحللون في المذكرة أن تتجاوز الأسعار في أوروبا 35 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية، ما يضعف الطلب على الغاز.

ولا يزال من غير المعروف إلى متى ستستمر هذه الحرب، بالتالي من المبكر معرفة كيفية تأثر أسواق الغاز فعلياً بهذا الصراع على المدى الطويل، وإلى أي مدى قد ترتفع الأسعار في المدى القريب.

ولكن الأزمة تهدد بأن تكون الأعنف على السوق منذ الحرب الروسية على أوكرانيا، وقد تترك العديد من الدول البعيدة أصلاً عن الصراع، في مصافِ الخاسرين، في حين قد تؤدي إلى نقص حقيقي في السوق، قد لا يتمكن أحد من معالجته سريعاً، إن استطاع ذلك أصلاً.

شاهد أيضاً

إقبال متزايد على التصويت في انتخابات نقابة المهندسين

شهدت لجان انتخابات نقابة المهندسين بالقاهرة، تزايدًا ملحوظًا في أعداد الناخبين بعد انتهاء فترة التوقف لأداء صلاة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *