تعتزم الحكومة المصرية طرح مشروع قومي ضخم لإنشاء مجمع صناعي متكامل لإنتاج الألواح الشمسية في مدينة الزعفرانة بمحافظة البحر الأحمر، باستثمارات إجمالية تُقدر بنحو مليار دولار.
وأفاد مسؤول حكومي في تصريحات خاصة لـ “الشرق بلومبرج”، أن المشروع الجديد سيُقام على مساحة شاسعة تبلغ 917 فداناً، ويهدف إلى بناء سلسلة إنتاج وطنية كاملة تبدأ من استغلال خام الكوارتز المصري وصولاً إلى تصنيع الألواح الشمسية النهائية.
شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص
يأتي هذا المشروع في إطار التوجه العام للدولة نحو تعزيز مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية وتعميق الصناعة الوطنية، حيث من المقرر تنفيذ المشروع بنظام الشراكة؛ بحيث تساهم الدولة بحصة الأرض، بينما يتولى المستثمر الاستراتيجي عمليات التمويل والتنفيذ والتشغيل.
ويرتكز المشروع على تحقيق عدة أهداف رئيسية:
- توطين التكنولوجيا: نقل وتوطين صناعة مكونات الطاقة المتجددة محلياً.
- تلبية الطلب المحلي: مواءمة النمو المتوقع في الطلب على محطات الطاقة الشمسية خلال السنوات الخمس المقبلة.
- زيادة المكون المحلي: رفع نسبة المكون المصري في المشروعات القومية لتقليل الفاتورة الاستيرادية.
خطة طموحة لرفع قدرات الطاقة النظيفة
يتزامن طرح مجمع الزعفرانة مع تحركات متكاملة تهدف إلى ضخ استثمارات تُقدر بنحو 60 مليار دولار حتى نهاية العقد الحالي، لإضافة أكثر من 23 جيجاوات من قدرات الكهرباء الجديدة، والتي يعتمد معظمها على مصادر الطاقة المتجددة (الشمس والرياح).
ترافق هذه الخطة جهود واسعة لتطوير البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء عبر إنشاء محطات محولات ومد خطوط نقل حديثة لاستيعاب القدرات الإضافية، وذلك ضمن رؤية مصر الوصول بنسبة مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة القومي إلى 45% بحلول عام 2028.
petro-mining نعمل اليوم بلغة المستقبل